شرح
ومعتبرة عقبة عن الصادق ( ع ) قال : « فينظر أيّتهما أضرّت بصاحبتها . . « 1 » » .
فإنّهما وإن وردتا في حدّ القنوات ، لكن هاتان الجملتان بمنزلة كبرى كلية دلَّت على نفي جواز أيّ تصرف يوجب ضررا على الغير .
وأمّا إيذاء المؤمن والجار وفعل ما يسلب الأمنية عن الجار قد دلَّت النصوص على حرمته بعناوينها فهي ثلاث طوائف .
الأولى : ما دلّ على حرمة إيذاء المؤمن .
فمنها : قوله تعالى * ( « والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً ) * « 2 » * ( » ) * . فإطلاقه يشمل أيّ نوع من الإيذاء .
ومنها : ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : « قال اللَّه عزّ وجلّ : ليأذن بحرب منّي من آذى عبدي المؤمن « 3 » » وغير ذلك من النصوص .
الثانية : ما دلّ على حرمة إيذاء الجار .
منها : ما نقله الصدوق بإسناده عن الصادق ( ع ) عن آبائه عن عليّ ( ع ) عن رسول اللَّه ( ص ) في حديث المناهي « قال ( ص ) : من آذى جاره حرّم اللَّه« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 344 - ح 1 .
« 2 » الأحزاب / 58 .
« 3 » أصول الكافي / ج 2 - ص 350 - ح 1 .