تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
- أي التعارض المذكور - صرّح في القواعد وغيرها بأن لكل منهم التصرف في ملكه بما شاء وان تضرّر صاحبه وانّه لا ضمان عليه لو جعل ملكه بيت حدّاد أو قصّار أو حمّام على خلاف العادة « 1 » » . وفي الرياض بعد القطع بجواز التصرف المذكور قال : « وأمّا الاخبار الدالَّة على نفي الإضرار في ملك المضار فمع قصور سند بعضها وعدم مكافئته لما مضى - أي قاعدة السلطنة - يمكن حملها على ما إذا قصد المالك بالتصرف الإضرار دون رفع الحاجة كما يشعر به بعض تلك الأخبار « 2 » » . هذا ولكن التحقيق ان التصرف في الملك إذا استلزم الضرر على الغير لا يخلو من اشكال وان لم يقصده المتصرف . والدليل على ذلك عموم النصوص النافية للإضرار والمضارّة ، منها : النصوص الدالَّة على عدم جواز الضرر والضرار على الجار بالتصرف في نخلته . وانه لو أبى أن يستأذن من الجار أو يبيعها جاز قلعها ودفعها اليه . وهذه الطائفة هي النصوص الواردة في قضية سمرة بن جندب والأنصاري . وحملها على صورة عدم الحاجة إلى التصرف في الملك لا شاهد عليه . وهي وان وردت فيما إذا تطلَّع الشخص إلى دار الجار ونظر إلى أهله وعياله زائدا عن التصرّف في نخلته ولم يرض برفع اليد عن الإيذاء والتعدّي ، فمن هنا أراد النبي ( ص ) أن يعدم مادّة الفساد ويقلع منشأ الإيذاء بقطع النخلة فأمر بالقلع بعد امتناع« 1 » الجواهر / ج 38 - ص 49 و 51 . « 2 » الجواهر / ج 38 - ص 49 و 51 .
دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 60 | علي أكبر السيفي المازندراني