تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
أوجب إتلاف مال الجار وإفساد ملكه بأن تصرّف المالك في ملكه بنحو يوجب رخوة حائط البيت ويستلزم خرابه بحيث يصدق عليه إتلاف مال الجار حتى يكون مشمولا لعموم قاعدة الإتلاف . كما أشار إليه في الجواهر حيث قال : « وبالجملة فالغرض أنّ المسألة لم يكن فيها إجماع محقّق على جهة الإطلاق . فيمكن أن يقال بمنع التصرف في ماله على وجه يترتب عليه الضرر في مال الغير مثلا بتوليدية فعله بحيث يكون له فعل وتصرف في مال الغير وإتلاف له يتولد من فعله فعل في مال الغير لا تلف خاصّة بلا فعل منه « 1 » » . واما إذا أوجب الضرر على الغير كالضرر العرضي أو غيره مما لا يصدق عليه إتلاف المال فهل يحرم التصرف في الملك حينئذ ؟ أو إذا أوجب تأذّي الجار من دون صدق الضرر فهل يجوز التصرف في الملك المستلزم له أم لا ؟ فظاهر الماتن « قده » عدم حرمة التصرف في الملك المستلزم للضرر الغير المالي ممّا لا يصدق عليه عنوان الإتلاف كما صرّح في ذيل المسألة بعدم حرمة التصرف المتأذّي به الجار إذا لم يكن عن عمد . وقد حكم جماعة من الفقهاء كالعلَّامة في القواعد وغيره بجواز تصرّف كلّ من الجارين في ملكه وإن تضرّر صاحبه لتعارض قاعدة السلطنة الجارية في حقهما معا وعدم المرجّح . كما نقل في الجواهر فقال : « ومن هنا« 1 » الجواهر / ج 38 - ص 52 .
دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 59 | علي أكبر السيفي المازندراني