تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
سمرة عن بيعها . ولكن بقوله في الذيل : « فإنه لا ضرر ولا ضرار » نفى بعمومه جواز أيّ تصرّف في الملك إذا استلزم الضرر على الجار . فمن هنا يصلح هذا الخبر للاستدلال به في المقام . وأما قصد إيراد الضرر فلا يفهم دخله من هذه الكبرى الكلَّية بل هي مطلقة ، خصوصا عنوان الضرر . هذا مضافا إلى عدم أخذ قصد الإضرار في مادّة الضرار أيضا كالضرر . واما الموارد التي استعمل فيها مادّة الضرار في قصد الإضرار والتصدي له فبالقرينة . ومنها : معتبرة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « إنّ الجار كالنّفس غير مضارّ ولا آثم وحرمة الجار على الجار كحرمة أمّه « 1 » » . وقد يقال إنّه إرشاد إلى أمر أخلاقي ، بأنّ الإنسان كيف لا يرضى أن يضرّ نفسه فكذلك لا يرضى بإضرار الجار . ولكنه خلاف ظاهرها بل هي من قبيل الإخبار الآكد في النهى . ومفاده أنّه كيف يحرم الإضرار بالنفس وإيذاؤها فكذا الجار . خصوصا بلحاظ تنزيله منزلة الأمّ من جهة وجوب رعاية الحقوق . ومنها : صحيحة محمد بن الحسين أبي جعفر الزّيّات الواردة في حدّ القناة فورد فيها توقيع أبي محمد ( ع ) : « على أن لا تضرّ إحداهما بالأخرى إن شاء اللَّه « 2 » » . .« 1 » الوسائل / ج 8 - ص 487 - ب 86 - ح 2 . « 2 » الوسائل / ج 17 - ص 342 - ب 14 - ح 1 .