وفي العين والقناة خمسمائة ذراع في الأرض الصّلبة وألف ذراع في الأرض الرّخوة ( 1 ) . فإذا استنبط إنسان عينا أو قناة في أرض موات صلبة وأراد غيره حفر أخرى تباعد عنه بخمسمائة ذراع . وان كانت رخوة تباعد بألف ذراع . ولو فرض انّ الثانية تضرّ بالأولى أو تنقص ماءها مع البعد المزبور .
شرح
وصحيح حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) : « حريم البئر العادية أربعون ذراعا « 1 » » .
والمقصود بالعادية هو البئر المحدثة في الأرض الموات فإنها منسوبة إلى قوم عاد بلحاظ قدمة زمنهم ، بل قيل إنهم أوّل قوم عمروا الأرض وأحدثوا فيها العمران .
( 1 ) والدليل عليه : موثقة السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « إنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : . . وما بين العين إلى العين - يعني القناة - خمسمائة ذراع « 2 » » .
ولا يخفى أنّ هذا المقدار يعتبر في الأرض الصّلبة بقرينة معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « يكون بين البئرين إذا كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع وإن كانت أرضا رخوة فألف ذراع « 3 » » .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 338 - ب 11 - ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 17 - ص 339 - ح 5 .
« 3 » الوسائل / ج 17 - ص 338 - ح 3 .