وهو في البئر أربعون ذراعا إذا كان حفرها لأجل استقاء الماشية من الإبل ونحوها منها . وستّون ذراعا ( 1 ) إذا كان لأجل الزرع وغيره . فلو أحدث شخص بئرا في موات من الأرض لم يكن لشخص آخر إحداث بئر أخرى في جنبها بدون اذنه . بل ما لم يكن الفصل بينهما أربعين ذراعا أو ستّين فما زاد على ما فصل .
شرح
الأولى عوّرت الأخيرة وإن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأولى شيء « 1 » » .
والأقوى اعتبار رواية عقبة بن خالد وذلك لوثاقة سائر رجال خبره غير محمد بن عبد اللَّه بن هلال وهو وان لم يوثّق صريحا الا انه لم يرد فيه قدح مع أنّه كثير الرواية وقد وقع في طريق اسناد كامل الزيارات .
( 1 ) يدل على ذلك موثقة السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « إنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا وما بين البئر النّاضح إلى النّاضح ستّون ذراعا » . « 2 » فان المقصود من البئر المعطن ما كان حفرها لأجل استقاء الماشية ومن البئر الناضح ما كان حفرها لأجل الزرع وغيره .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 344 - ح 3 .
« 2 » الوسائل / ج 17 - ص 339 - ب 11 - ح 5 .