تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
فحينئذ لو أعرض المالك السابق يجوز تملَّك الأرض الموات بالاحياء مطلقا . ولو لم يعرض يجب على المحيي الثاني احتياطا أن يعطيه حقّه ، بلا فرق في ذلك بين ما لو كان سبب ملك السابق أحياء أو غيره . هكذا قيل في وجه وجوب الاحتياط المذكور هنا . ولكنه في غير محلَّه لأنه لو قلنا بتعيّن هذا الجمع لا مناص من القول ببقاء ملكيّة الأرض للمالك السابق . فلا وجه حينئذ لهذا الاحتياط بل يجب دفع أجرة المالك السابق . وذلك بدليل قوله : « فليؤدّ إليه حقّه » في صحيحة سليمان بن خالد . ولكن التحقيق تعيّن وجوب الاحتياط فيما لو ملك بغير الأحياء . لكن لا لمراعاة حق المالك السابق بل إنّما يجب الاحتياط بترك أصل الأحياء . والوجه فيه اتفاق الفقهاء بل إجماعهم على عدم جواز إحياء الأرض حينئذ كما نفى الخلاف عن ذلك في التذكرة . وقال في الجواهر : « وبالجملة المسلَّم من الإجماع المزبور - أي الذي ادعاه في التذكرة وغيره - إذا ملكه بغير الأحياء كالشراء من الإمام ( ع ) مثلا « 1 » » . ولا يخفى ان المتيقن من هذا الإجماع ما إذا كان الشراء من الامام واما إذا اشتراها ممّن أحياها فيمكن دخولها فيما كان سبب ملكه الأحياء كما قال في الجواهر - بعد القول المزبور - : « اما إذا كان أصل الملك بالاحياء ثم باعه من آخر أو ورثه من آخر فالظاهر جريان البحث في بقاء الملك لمن هو له على« 1 » الجواهر / ج 38 - ص 21 .