والتصرف فيها إلَّا بإذن مالكها . ولو أحياها أحد وتصرّف فيها وانتفع بها بزرع أو غيره فعليه أجرتها لمالكها . وان كان سبب ملكه الإحياء بأن كانت أرضا مواتا بالأصل فأحياها وملكها ثمّ بعد ذلك عطَّلها وترك تعميرها حتى آلت إلى الخراب ، فجوّز إحياءها لغيره بعضهم . وهو في غاية الإشكال بل عدمه لا يخلو من قوّة ( 1 ) .
شرح
في البحث عن مفاد أدلَّة مملَّكية الأحياء في الموات بالعارض .
( 1 ) واما وجه هذا التفصيل فقد يقال بأنه مقتضى الجمع بين صحيحتي معاوية بن وهب وسليمان بن خالد بحمل الثانية على ما إذا كان سبب الملك السابق غير الأحياء وحمل الأولى على ما إذا كان سببه الأحياء . لكنّه جمع تبرّعيّ لا شاهد له لوضوح أعمّيّة سبب الملك السابق في كلتا الصحيحتين . ومن هنا احتاط بعض وجوبا بدفع حق المالك السابق حتى لو ملك بالاحياء ولم يعرض .
ثم إنه بعد ردّ هذا الجمع - لعدم شاهد له فيهما ولا في غيرهما من النصوص - فمقتضى عمومات مملَّكية الإحياء كون المحيي الثاني مالكا مطلقا سواء كان سبب الملك السابق هو إحياء أم غيره - كالشراء والإرث والعطيّة - من دون فرق بين الصورتين . نعم يمكن التفصيل بين ما لو أعرض المالك السابق وبين ما لو لم يعرض - كما مرّ آنفا .