شرح
نحو الملك بالاحياء « 1 » » . وظاهر الماتن « قده » خلاف ذلك فتأمّل جيّدا .
ثم إنه يمكن الجمع بين هاتين الصحيحتين بوجهين آخرين .
أحدهما : حمل صحيحة معاوية بن وهب على ما إذا لم يكن المالك السابق معروفا حين الأحياء كما يشير اليه التنكير في قوله : « فإن كانت أرض لرجل » ولا يخلو قوله : « ثمّ جاء بعد يطلبها » من إشارة إلى ذلك . وذلك بمفهوم قوله : « فإن كان يعرف صاحبها » في صحيحة سليمان بن خالد . فان مفهومه عدم ثبوت حق للمالك الأوّل لو لم يعرفه المحيي .
وأشكل على هذا الجمع بان العلم طريق إلى معرفة المالك ولا يتوقف واقع الملكية على علم المحيي حتى يكون علمه دخيلا في كون الأرض ملكا للمالك السابق . ومن هنا لو كان المالك السابق حاضرا في البلد غير معرض عنها حين الأحياء ولكن لم يعرفه المحيي ثم عرفه بعد الأحياء والتفت إلى حضوره في البلد من حين الأحياء لم يقل أحد بكونها ملكا للمحيي .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ أحكام الشرع توقيفية وحتى في المعاملات يكون تعيين شرائط الملكية بيد الشارع . وإنّما دلّ الدليل في المقام على دخل معروفية المالك السابق في سببية الإحياء للملك . وذلك لظهور الجملة الشرطية في قوله : « فإن كان يعرف صاحبها » في ذلك . هذا مضافا إلى فتوى المشهور بذلك كما قال في الجواهر « 2 » . واستدلّ لهم بأصالة بقاء الملك« 1 » الجواهر / ج 38 - ص 21 .
« 2 » الجواهر / ج 38 - ص 23 .