تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
بالاحياء . وجه ذلك ظهور اللام في الملكية إلَّا انها إذا دخلت على لفظ الجلالة تفيد الملكية التكوينية الحقيقية حيث لا يعقل اعتبار الملك في حقه تعالى . ولكن صحيحة سليمان بن خالد دلَّت على بقاء الأرض في ملك المالك السابق وعدم دخولها في ملك المحيي الثاني بالاحياء . وذلك بقرينة أمره ( ع ) بأداء حقّ المالك الأول بقوله : « فليؤدّ إليه حقّها » فان هذا الحق لا يمكن ان يكون غير أجرة الأرض لأن المفروض صدور عمليّة الأحياء وإجراء الأنهار وتعمير الأرض من المحيي الثاني . وبذلك يقع التعارض بينهما - بدءا - وقد جمع بينهما بوجوه ، أحسنها : حمل صحيحة سليمان بن خالد على ما لو لم يعرض المالك السابق عن الأرض ولم يتركها ولم يغب عنها بل كان حاضرا في البلد إلَّا أنه أبقى الأرض على حالها لعدم اهتمامه بها مسامحة أو لعدم حاجة إليها - لا لإعراضه عنها - فصارت بسبب ذلك مخروبة . وحمل صحيحة معاوية بن وهب على ما لو أعرض المالك السابق عن الأرض وتركها وأخربها . وذلك بقرينة قوله : « فإن كان يعرف صاحبها » في صحيحة سليمان بن خالد . فإنه ظاهر في حضور المالك السابق وعدم إعراضه حال الأحياء حيث إن المشتق ظاهر في المتلبس في الحال . فقوله : « يعرف صاحبها » أي صاحبها فعلا اي حال الأحياء . وان إطلاق صاحب الأرض فعلا يصح إذا لم يعرض عنها المالك . وإنّ قوله : « فغاب عنها فتركها فأخربها » في صحيحة معاوية بن وهب ظاهر في عدم اعتناء المالك السابق بالأرض ولا يخلو من إشارة إلى الأرض .