مسألة 4 : كما يجوز إحياء القرى الدارسة والبلاد القديمة [ يجوز حيازة أجزائها الباقية من أحجارها وأخشابها و . . ]
التي باد أهلها وصارت بلا مالك بجعلها مزرعا أو مسكنا أو غيرهما ، كذا يجوز حيازة ( 1 ) أجزائها الباقية من أحجارها وأخشابها وآجرها وغيرها ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملَّك .
شرح
بمقتضى العمومات ما لم يثبت التخصيص بالدليل وعدم معلومية كون مجرّد الخراب مزيلا للملك السابق مؤيدا بصحيحة سليمان بن خالد .
وثانيهما : حمل الأمر بأداء حق المالك السّابق في قوله ( ع ) : « فليؤدّ إليه حقّه » في صحيحة سليمان بن خالد على الاستحباب .
( 1 ) والدليل على ذلك مضافا إلى استقرار سيرة العقلاء على تملَّك الأشياء المنقولة بالحيازة - عموم بعض نصوص اللقطة مثل صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلَّت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقته حتّى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وإنّما هي مثل الشّيء المباح « 1 » » . فإنّ قوله : « إنّما هي مثل الشّيء المباح » بضميمة قوله : « ممّا لم يتبعه . . » . دلّ على أنّ كلّ مال أعرض عنه صاحبه فتركه ولم يتبعه يكون في حكم الشيء المباح ويجوز تملَّكه بالحيازة .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 364 - ح 2 .