شرح
ومما يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن وهب قال : « سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول أيّما رجل : أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمّرها فإنّ عليه فيها الصّدقة فإن كانت أرض لرجل فغاب عنها فأخربها ثمّ جاء بعد يطلبها فإنّ الأرض للَّه ولمن عمرها « 1 » » .
ومثلها صحيحة عمر بن يزيد قال : « سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا . قال : فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : كان أمير المؤمنين يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام ( ع ) في حال الهدنة وإذا ظهر القائم فليوطَّن نفسه على أن تؤخذ منه « 2 » » .
فان ظاهر الصحيحة الأولى بقرينة التنكير في قوله « فإن كانت أرض لرجل » وكذا الثانية في عدم معروفية مالك الأرض ولا أقلّ من شمولهما لما إذا لم يكن المالك السابق معروفا فحكم ( عليه السّلام ) فيهما بأنّ الأرض للمحيي الثاني .
نعم إن صحيحة سليمان بن خالد تعارض بظاهرها صحيحة معاوية بن وهب لظهورها في عدم دخول الأرض في ملك المحيي الثاني بقرينة أمر الإمام ( ع ) بأداء حق المالك السابق . وسيأتي ذكرها - ولكن بعد حمل صحيحة معاوية على ما إذا لم يكن المالك السابق معروفا عند المحيي حال« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 328 - ب 3 - ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 6 - ص 383 - ح 13 .