شرح
الاستئذان حينئذ حيث إنّ سبب وجوب الاستئذان من الحاكم دخل إذنه في جواز التصرف في أموال الصبي . والمفروض عدم مال للصبي حينئذ بل إنّما ينفق الملتقط من مال نفسه . فلا يتعلق نهي بإنفاقه على اللقيط حينئذ من جانب الشارع حتى يمنع من صدق عنوان المحسن عليه . إلَّا أن يتبرّع به متبرّع فان تبرّع الغير بالإنفاق على اللقيط يمنع عن صدق عنوان الإحسان على إنفاقه مع قصد الرجوع . وأمّا مع عدم قصد الرجوع وإن يكون محسنا إلَّا إنّه لا يجوز له الرجوع حينئذ بالإجماع والسيرة القطعية بل الضرورة كما قال في الجواهر :
« نعم الإجماع والسيرة القطعية بل الضرورة على عدم الرجوع مع نيّة التبرع « 1 » » .
وثانيا : بمقتضى قاعدة الإتلاف حيث إنّ اللقيط قد تناول من مال الملتقط وصرفه فهو أتلف مال الملتقط ويضمنه على القاعدة .
والحاصل أنّ جواز الرجوع له إذا أنفق من مال نفسه بقصد الرجوع وعدم تبرّع الغير موافق لمقتضى قاعدتي الإحسان والإتلاف بل مقتضاهما جواز رجوعه حتى إذا لم ينو شيئا من الرجوع والتبرع كما قال في الجواهر :
« أمّا إذا لم ينو شيئا منهما - أي الرجوع والتبرع - فقاعدة اليد والإتلاف وإطلاق الخبرين يقضي بجواز رجوعه أيضا بل هو مقتضى ما سمعته من المقنعة وغيرها من اعتبار التبرع في عدم الرجوع ولعلَّه مراد الجميع وان« 1 » الجواهر / ج 38 - ص 171 .