وبعد ما أخذ اللقيط والتقطه يجب عليه حضانته وحفظه ( 1 ) والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره . وهو أحقّ به من غيره إلى أن يبلغ فليس لأحد أن ينتزعه من يده ويتصدّى حضانته غير من له حق الحضانة شرعا بحقّ النسب كالأبوين والأجداد وسائر الأقارب ( 2 ) أو بحق الوصاية كوصّي الأب أو الجدّ إذا وجد أحد هؤلاء ، فيخرج بذلك عن عنوان اللَّقيط لوجود الكافل له حينئذ واللقيط من لا كافل له . وكما لهؤلاء حق الحضانة - فلهم انتزاعه من يد آخذه - كذلك عليهم ذلك . فلو امتنعوا أجبروا عليه .
شرح
حين ما القي في غيابة الجبّ حيث قصّ رؤياه لأبيه قبل ذلك فنهاه أبوه بقوله :
* ( « يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً ) * « 1 » * ( » ) * .
( 1 ) قال في الجواهر « 2 » : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك وربما كان في النصوص المزبورة نوع إشعار به . نعم إن عجز سلَّمه إلى القاضي الذي هو وليّ مثله بلا خلاف » .
( 2 ) على ترتيب مراتب الإرث الأقرب منهم يمنع الأبعد كما قال الماتن « قده » في « المسألة 17 » من أحكام الولادة . وفي تقديم سائر الأقارب - غير« 1 » سورة يوسف / 5 .
« 2 » الجواهر / ج 38 - ص 174 .