شرح
عليه بدون إذن وليّه فهو ضامن لما صرفه . نعم لو توقف حفظ اللقيط وحضانته على الإنفاق عليه بماله بأن لم يصل يده إلى الحاكم ولم يكن متبرّع بذلك فلا ضمان فيه أنفقه من مال اللقيط ذاكئذ لانّ صرفه مال اللقيط في الإنفاق عليه ، كان بأمر الشارع وظاهره نفي الضمان والغرم عنه .
ولكن ربما يشكل بأنّ عنوان المحسن يصدق على الملتقط في إنفاقه عليه وان لم يتوقف حفظه على ذلك . لأنه كما كان محسنا في أصل حفظه وحضانته فكذلك في الإنفاق عليه .
وجوابه أنه مع فرض وجوب استئذانه من الحاكم في تصرّفه في مال الصبي ومخالفته لذلك وإنفاقه بماله من دون إذن الحاكم ، لا يكون محسنا في الإنفاق عليه بماله ، فيثبت الضمان في حقه .
هذا كلَّه إذا أنفق من مال اللقيط وأمّا إذا لم يكن له مال وأنفق من مال نفسه فمقتضى القاعدة جواز الرجوع على اللقيط فيما أنفقه بعد ما كبر فيما إذا لم يتبرّع بذلك غيره من عدول المؤمنين أو لم يتولّ إنفاقه الحاكم .
وذلك أوّلا : لأنّه محسن في إنفاقه حينئذ ولا سبيل عليه بالتغريم لأنّ عدم جواز رجوعه تغريم عليه . من دون فرق في ذلك بين أن يتوقف حفظ اللقيط وحضانته على الإنفاق بمال الملتقط وبين أن لم يتوقف عليه . فلا يعتبر الرجوع إلى الحاكم أو عدول المؤمنين ابتداء - عند عدم التوقف المزبور - في صدق عنوان المحسن عليه حينئذ ، لعدم دليل على وجوب الرجوع أو