تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بل يجب مقدمة ( 1 ) إن توقف حفظه عليه لو كان في معرض التلف . سواء كان منبوذا قد طرحه أهله في شارع أو مسجد ونحوهما عجزا عن النفقة أو خوفا من التهمة أو غيره . بل وإن كان مميّزا ( 2 ) بعد صدق كونه ضائعا تائها لا كافل له .
شرح
الكتاب والسّنة مما دلّ على الترغيب إلى فعل الخير والإحسان . ( 1 ) كان ما قلنا فيما إذا لم يكن اللقيط في معرض التلف كما هو الغالب في الطفل المنبوذ وإلَّا فلو توقّف حفظه على التقاطه لا ريب في وجوبه لأنّه إنقاذ نفس محترمة من الهلاك وحفظها عن التلف . ثمّ إنّه لا ريب في وجوب تعريفه وذلك لفحوى ما دلّ من النصوص على وجوب تعريف اللَّقطة لأنّ حرمة النفس المحترمة وأهمّيتها وعظم خطرها أكثر بمراتب من المال فوجوب حفظ اللَّقيط وإيصاله إلى وليّه أشدّ من وجوب إيصال المال الضائع إلى صاحبه . ( 2 ) وذلك لإطلاق نصوص المقام ولصدق عنوان اللَّقيط عليه إذا كان ضائعا تائها لا كافل له . ويشهد على ذلك قوله تعالى في سورة يوسف * ( « وأَلْقُوه ُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْه ُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ) * « 1 » * ( » ) * بل بقول صاحب الجواهر إنّ هذه الآية أقوى شاهد على صدق عنوان اللقيط عليه . نظرا إلى أنّ يوسف ( ع ) كان مميّزا« 1 » سورة يوسف / 10 .