شرح
ومنها : ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن محمد بن أحمد قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن اللَّقيطة . فقال ( ع ) :
لا تباع ولا تشترى ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها « 1 » » .
ومنها : ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الرّحمن العرزمي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن أبيه ( ع ) قال : « المنبوذ حرّ فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الذي التقطه وإلَّا فليردّ عليه النّفقة وليذهب فليوال من شاء « 2 » » .
ومنها : ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن مثنّى عن حاتم بن إسماعيل المدائني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
« المنبوذ حرّ فإن أحبّ أن يوالي غير الذي ربّاه والاه فإن طلب منه الذي ربّاه النّفقة وكان موسرا ردّ عليه وإن كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة « 3 » » .
ولكن غاية مدلول هذه النصوص أصل جواز الالتقاط ومشروعيته ولا يدلّ واحد منها على استحبابه . نعم يمكن القول باستحبابه من جهة كونه تعاونا على البرّ فيدخل في عموم قوله تعالى * ( تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ ) * ولأنّه عمل الخير فيشمله عموم قوله * ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) * ونحو ذلك من العمومات الواردة في« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 372 - ب 22 - ح 4 .
« 2 » الوسائل / ج 17 - ص 371 - ب 22 - ح 3 .
« 3 » الوسائل / ج 17 - ص 371 - ب 22 - ح 2 .