تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وجريان الحكم في غير ذلك محلّ إشكال وإن لا يخلو من قرب ولكن بعد الفحص عن صاحبه واليأس منه . وكذا يجب الفحص في صورة تعمّده . نعم لو كان الموجود أجود ممّا أخذ يلاحظ التفاوت فيقوّمان معا ويتصدّق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك ( 1 ) وان لم يعلم بأن المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره يعامل معه معاملة مجهول المالك فيتفحّص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدّق به بل الأحوط ذلك ( 2 ) أيضا فيما لو علم أنّ الموجود للآخذ لكن لم يعلم أنّه قد بدّل متعمّدا .
شرح
ثم إنّه قد يقال بدخول صورة تعمّد المالك بالتبديل في المعاوضة القهرية . ولذا يجوز أخذ الثوب أو المداس المتبدّل حينئذ بعنوان العوض بتوجيه أنّ مالك الثوب أو المداس المختلف قصد من أخذه ثوب الغير أو مداسه كونه عوضا عن ماله . فهو قصد بذلك تمليك مداسه أو ثوبه للغير قبال ما خلَّفه له وانّ الغير أيضا قصد تملَّك المال المتخلَّف بنفس أخذه ولبسه . ولكن الإنصاف يشكل كون بناء أهل العرف على قصد التعويض والتمليك والتملَّك في أمثال هذه الموارد . فالظاهر أنّ جواز أخذ الثوب أو المداس المتبدّل من جهة التقاصّ في صورة التعمد بذلك . ( 1 ) لأنّ القدر الزائد مال الغير فيترتب عليه حكم مجهول المالك . ( 2 ) حيث يشكل استفادة جواز التقاصّ في هذه الصورة من النصوص
دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 267 | علي أكبر السيفي المازندراني