شرح
وجحد الأخذ وجود مال عنده للغير وامتنع عن ردّه إليه . ومن هنا يمكن حمل النصوص النهاية عن التقاص على ما إذا لم يأخذه الغير غصبا أو ظلما . وإن يحتمل حملها على النهي التنزيهي وإرادة الكراهة لصراحة سائر النصوص في الجواز .
ولكن يستفاد من بعض النصوص جواز التقاص فيما إذا لم يأخذ الغير ماله غصبا أو ظلما ، بأن اقترض منه أو أخذه وديعة أو أمانة .
مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن عبد اللَّه بن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار عن إسحاق بن إبراهيم أنّ موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر ( ع ) : « يسأله عن رجل دفع إليه رجل مالا ليصرفه في بعض وجوه البرّ فلم يمكنه صرف المال في الوجه الذي أمره به وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال فسأل هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّه إليه ؟ فكتب : اقبض مالك ممّا في يديك « 1 » » .
ولكن في سنده ضعف لوقوع عبد اللَّه بن محمد بن عيسى في طريقه حيث لم يرد فيه توثيق ولا مدح . وعليه فلا دليل على جواز التقاصّ في هذه الصورة . اللَّهم إلَّا أن نقبل توثيق جعفر بن قولويه لوقوعه في أسناد كامل الزيارات أو نقول بمعروفيته باعتبار كثرة روايته وكونه ابن محمد بن عيسى وأخا أحمد بن محمد بن عيسى .« 1 » الوسائل / ج 12 - ص 204 - ح 8 .