شرح
حيث فسّرت اللقطة فيها بالمنقولات . وكذا غيرها من النصوص .
بل عمدة الوجه بعض النصوص الدالَّة على أن المال الذي اصابه الرجل ووجده ولا يعرف له مالكا يكون صاحبه الإمام ويجب صرفه في وجوه البرّ من التصدّق على الفقراء وغيره باذنه ( ع ) :
منها : معتبرة داود بن أبي يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « قال رجل : إنّي قد أصبت مالا وإنّى قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلَّصت منه . قال : فقال له أبو عبد اللَّه ( ع ) : واللَّه إن لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : إي واللَّه قال ( ع ) : فأنا واللَّه ، ماله صاحب غيري . قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال :
فحلف . فقال ( ع ) : فاذهب فاقسمه في إخوانك ولك الأمن ممّا خفت منه : قال فقسّمته بين إخواني « 1 » » .
فإنّ المال يطلق على كل شيء يتموّل سواء كان منقولا أم غير منقول فيشمل الأرض الموات الذي لم يعرف مالكه . وإن كان دعوى ظهورها في المال المنقول بمقتضى السياق غير مجازفة ، نظرا إلى تعبير السائل بقوله :
« أصبت مالا » وأمر الإمام بالقسمة .
وأما وجه جواز تملَّكها بالاحياء عمومات الأنفال فإنها دلَّت على كون كلّ أرض خربة من الأنفال وانها تملك بالاحياء فتشمل بعمومها الأرض الخربة التي لم يعرف مالكها .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 357 - ح 1 .