شرح
ودلالة هذه النصوص على ما قلناه واضحة وأسنادها صحيحة .
وممّا يؤيّد ذلك خبر سعيد بن عمرو الجعفي في حديث طويل قال : « ثمّ قلت : من يعرف الكيس ؟ فأوّل صوت صوّته إذا رجل على رأسي ، يقول : أنا صاحب الكيس . فقلت في نفسي : أنت ؟ ! فلا كنت . قلت : ما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته فدفعته إليه . . ثمّ دخلت على أبي عبد اللَّه ( ع ) : فأخبرته كيف تنحّيت وكيف صنعت « 1 » » . الحديث .
فإنّ ظاهره اكتفاء سعيد بذكر علامة الكيس في إعطائه إلى ذلك الرّجل وتسليمه إليه كما أنّ عدم منع الإمام ( ع ) عن فعله ظاهر في التقرير فلا إشكال في دلالته . وإنّما ذكرناه تأييدا ولم نجعله دليلا لضعف سنده حيث لم تثبت وثاقة سعيد .
هذا مضافا إلى صعوبة إقامة البينة وعدم حصول القطع غالبا . فالأقوى جواز الاكتفاء بذكر العلائم والخصوصيات المختصّ علمها بالمالك في وجوب دفع اللقطة إلى الطالب . وأمّا حمل الأوامر الواردة فيها بدفع اللقطة إلى مالكه على الجواز لكونه في موضع توهّم الحظر ، فخلاف الظاهر جدّا ، فأيّ وجه لتوهم منع دفع مال الغير إلى صاحبه بعد ما ثبت - ولو ظاهرا - كونه له .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 356 - ب 6 - ح 1 .