شرح
المالك . وذلك لأن معرفة المالك ماله إنّما تحصل بمجرّد ذكر هذه العلائم والخصوصيات عادة . وعليه فيكفي هذه النصوص لإمضاء سيرة العقلاء حيث تنفي بإطلاقها اعتبار قطع الملتقط ومعرفته بأنّ الطالب هو المالك .
ونشير هنا إلى بعض هذه النصوص .
فمنها : موثقة إسحاق بن عمّار عن الكاظم ( ع ) قال : « يسأل عنها أهل المنزل لعلَّهم يعرفونها . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال ( ع ) : يتصدّق بها « 1 » » .
وما يقال من أنّها واردة مورد كون الطالب ذا اليد على اللقطة ولا يقاس بغيره ، إشكال غير وجيه . حيث إنّ موردها في المدفون ولا يد لأهل المنزل على المدفون فيها .
ومنها : صحيح محمد بن قيس عن الباقر ( ع ) قال : « قضى علي ( ع ) في رجل وجد ورقة في خربة أن يعرّفها فإن وجد من يعرفها وإلَّا تمتّع بها « 2 » » .
ومنها : صحيح عبد اللَّه بن جعفر الحميري قال : « سألته ( ع ) في كتاب عن رجل اشترى جزورا أو بقرة أو شاة أو غيرها للأضاحي أو غيرها فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك من المنافع لمن يكون ذلك وكيف يعمل به ؟ فوقّع ( ع ) : عرّفها البائع ، فإن لم يعرفها فالَّشيء لك رزقك اللَّه إيّاه « 3 » » .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 355 - ب 5 - ح 3 .
« 2 » الوسائل / ج 17 - ص 355 - ح 5 .
« 3 » الوسائل / ج 17 - ص 359 - ب 9 - ح 2 .