شرح
الملتقط بسوء ظنّه . وبناء على ذلك يجب دفع اللقطة إلى الطالب حينئذ .
ويحتمل كون « لا » نافية وتكون قوله : « لا تتّهمه » وصفا للطالب يعني إذا جاء طالب غير متّهم عندك ، أي جاء الطالب الذي لا تتّهمه فردّه عليه .
ثم إنّ عدم كون الطالب متّهما عند الملتقط إمّا يكون بأن يعرفه الملتقط ويطمئنّ بصدقه لأجل ذلك أو يحصل له الاطمئنان بصدقه من ذكره الخصوصيات والعلائم التي لا يطَّلع عليها غير المالك عادة . ويمكن أن يكون المقصود من عدم اتهام الطالب أن لا يكون ممّن هو متّهم في نفسه لمعلومية حاله كأن يكون سارقا معروفا أو ماجنا أو من أهل المكر والدغل والحيلة . وهذا هو الأظهر . فالمقصود أنّ الطالب لو لم يكن شخصا متّهما في نفسه فاقبل قوله إذا ذكر علائم وأوصاف تختفي عن غير المالك عادة وادفع المال إليه كما استقرّ عليه سيرة العقلاء . وعليه فلا دلالة لهذه الصحيحة على اعتبار القطع أو الاطمئنان الشخصي . ولعلَّه وجه خلوّ نصوص التعريف عن اكتفاء الملتقط بذكر العلائم حيث يكون ذلك مما استقرّت عليه سيرة العقلاء فعدم ذكر ذلك من جهة الاتّكال على عرف العقلاء .
هذا مضافا إلى ما ورد في النصوص من تعليق جواز تسليم اللَّقطة إلى طالبها على معرفته المال لا معرفة الملتقط أنّ الطالب هو المالك . فإنّه لا يخلو من دلالة على جواز اكتفاء الملتقط في دفع اللقطة بذكر العلائم المختصّ علمها بالمالك عادة من دون اعتبار معرفة الملتقط أو اطمئنانه بأنّ الطالب هو