شرح
الوليد عن يونس عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت : « عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم . فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟
فقالوا كلَّهم : لا . وقال واحد منهم : هو لي . فلمن هو ؟ قال ( ع ) : للَّذي ادّعاه « 1 » » .
ولكن لا دلالة لهذه الصحيحة على سماع دعوى الشخص الحاضر بعد التقاط الشيء . حيث لم يفرض فيها التقاط الكيس بل كان كيس الدراهم بينهم فسأل بعضهم بعضا عن مالكه فادّعاه واحد منهم وقال : « هو لي » من دون أن يأخذه . فلم يأخذه واحد من هؤلاء حتى الذي ادّعاه قبل دعواه بل إنّما أخذه بعد دعواه .
وأمّا الإشكال بأنّه إذا لم يأخذه واحد منهم فكيف أخبر السائل الإمام عن الدراهم الموجودة في الكيس ، فلا ينبغي أن يتفوّه به ، لوضوح اطَّلاع مالكه الذي ادّعاه ماله وعلى فرض عدم اطلاعه قبل الأخذ فلا ريب أنّه صار مطَّلعا عنه بعد أخذ الكيس وعدّ الدراهم .
والحاصل أنّه لا ربط لهذه الرواية بالمقام لأنّ الكلام في ما لو كان دعوى الشخص الحاضر بعد ما التقطه غيره وأمّا مورد الصحيحة ففيما إذا كان دعواه قبل أن يلتقطه أحد . فإذا لم يكن دليلا على دعواه فلا تسمع إلَّا بإقامة البيّنة أو القطع بكونه ماله . ولا يكفي هنا ذكر علامة لا يطَّلع غير المالك عادة بخلاف اللقطة وذلك لحضور الطالب المدّعي حين الالتقاط فمن الممكن أن« 1 » الوسائل / ج 18 - ص 200 - ب 17 - ح 1 .