مسألة 2 : الموات بالعارض - الذي كان مسبوقا بالملك والأحياء إذا لم يكن له مالك معروف - على قسمين :
الأوّل : ما باد أهلها وصارت بسبب مرور الزمان وتقادم الأيّام بلا مالك . وذلك كالأراضي الدارسة والقرى والبلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضين الذين لم يبق منهم اسم ولا رسم أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم الَّا الاسم .
الثاني : ما لم تكن كذلك ولم تكن بحيث عدّت بلا مالك بل كانت لمالك موجود ولم يعرف شخصه ويقال لها : مجهولة المالك .
فأمّا القسم الأول فهو بحكم الموات بالأصل في كونه من الأنفال وانه يجوز إحياؤه ويملكه المحيي ( 1 ) فيجوز إحياء الأراضي الدارسة التي بقيت فيها آثار الأنهار والسواقي والمروز وتنقية القنوات والآبار المطمومة وتعمير الخربة من القرى والبلاد القديمة التي بقيت بلا مالك .
شرح
( 1 ) لصريح النصوص المتواترة حيث عدّت فيها الأراضي الدارسة وما باد أهلها وما تركها أو جلا عنها أهلها وكلّ ارض لا ربّ لها من الأنفال وأنّها لمن أحياها . وقد ذكرنا عدّة منها في أوّل البحث وهي مذكورة بتمامها في كتاب الأنفال خصوصا في الباب الأوّل منها ، فراجع . مضافا إلى عدم الخلاف في ذلك .