شرح
انصراف إطلاق قوله ( ع ) : « فهي لهم » عمّا إذا لم يعرفها أهل الدار ، فلا يصح وذلك أوّلا : لأنّ عدم المعرفة يفترق عن الإنكار في المعنى فان قولك : « لا أعرف هذا » ليس بمعنى قولك : « ليس هذا لي » .
وثانيا : ربّما يتّفق للمالك أيضا أنّه لا يعرف ماله إذا لم يكن مشخّصا بعلامة وخصوصية كما في الدراهم والدنانير . فاستبعاد عدم معرفة المالك ماله في غير محلَّه جدّا . وعليه فلا فرق بين قول المالك : « لا أعرف هذا » وبين قوله « لا أدري أنّه لي أو لغيري » .
وثالثا : إنّ عدم المعرفة مقابل المعرفة لأنّ المالك إمّا أن يعرف ماله أو لا يعرفه ، فإذا كان عدم المعرفة بمعنى الإنكار فلا بدّ أن يبطل التقسيم المزبور ولا يمكن الالتزام به .