تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وليّهما ( 1 ) وبعد تمام الحول يختار ما هو الأصلح ( 2 ) من التملَّك لهما والتصدّق والإبقاء أمانة .

مسألة 25 : اللقطة في مدّة التعريف أمانة لا يضمنها الملتقط إلَّا مع التعدّي أو التفريط .

وكذا ( 3 ) بعد تمام الحول إن اختار بقاءها عنده أمانة
شرح
( 1 ) لا على الصبي حيث إنّه لا يتملَّك اللَّقطة بل إنّما يتملَّك له الوليّ . ونصوص المقام قد دلَّت على وجوب تعريف اللقطة على من يريد تملَّكها . فالتعريف واجب تكليفا على الملتقط ان لم يقصد تملَّك اللقطة . وإنّما يجب عليه وضعا إذا أراد تملَّكها ، بمعنى أنّ جواز تملَّكها مشروط بتعريفها سنة وإنّ الوجوب التكليفي منفيّ عن الصبي لرفع القلم عنه . وأمّا الوجوب الوضعي فهو وإن لا ينفى عنه إلَّا أنّ نصوص المقام قد دلَّت على ثبوته لمن يقصد تملَّك اللَّقطة . والمفروض أنّ القاصد هو الولي دون الصبي . هذا بناء على عدم كفاية قصد تملَّك الصبي - كما قال في الوسيلة - وإلَّا فالوجوب الوضعي المذكور ثابت في حقه أيضا . ( 2 ) وذلك لأن المنساق من أدلَّة تشريع الولاية للوليّ رعاية مصلحة المولَّى عليه . ( 3 ) حيث إنّ الملتقط لا يريد في هاتين الصورتين إلَّا حفظ اللَّقطة لصاحبها وإيصالها إليه فهو أمين محسن فلا ضمان ولا سبيل عليه بخلاف ما