هذا إذا وجد المالك ، وأمّا إذا لم يوجد فلا شيء عليه في الصورتين ( 1 ) .
مسألة 27 : لا يسقط ( 2 ) التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم
وإن جاز ( 3 ) له دفعها إليه قبل التعريف وبعده ، بل إن اختار التصدق بها بعد التعريف كان الأولى أن يدفعها إليه ليتصدّق بها .
شرح
( 1 ) وذلك لمفهوم قوله ( ع ) في صحيح الحسين بن كثير - السابق آنفا - :
« فإن جاء صاحبها بعد ما تصدّق بها إن شاء اغترمها الذي كانت عنده وإن كره ذلك احتسبها والأجر له » . فان مفهومه أنّه إذا لم يجيء صاحبها لا شيء على المتصدّق . وكذا مثل هذه الشرطية ما في سائر نصوص المقام .
( 2 ) لعدم كون التعريف من وظيفة الحاكم حيث توجّه وجوب التعريف إلى الملتقط بدلالة نصوص المقام لا إليه إلَّا إذا اطمأنّ الملتقط بوجوب التعريف من جانب الحاكم فيسقط التعريف عنه حينئذ . وهذا لا يختصّ بالحاكم بل تسقط وظيفة التعريف عنه إذا دفع اللَّقطة إلى أيّ شخص اطمأنّ بتعريفه .
( 3 ) وجه جواز دفعها إلى الحاكم وأولويته للتصدّق ، ولايته على أموال الغيّب وما لم يعلم مالكه .