شرح
ومن تلك النصوص التي أشار إليها في الجواهر - مضافا إلى عموم ما دلّ منها على جواز احياء كلّ أرض موات - صحيح عمر بن يزيد حيث دلّ على جواز تملَّك أرض الخراج الموات بالاحياء .
رواه في التهذيب بسنده الصحيح عن عمر بن يزيد قال : « سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا قال : فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) :
كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يعيده إلى الإمام في حال الهدنة فإذا ظهر القائم فليوطَّن نفسه على أن تؤخذ منه « 1 » « . فان المراد فيها من الأرض هو أرض الخراج بقرينة إيجاب الطسق وأخذه الإمام منها كما سبق في صحيح الحلبي . والطَّسق - على وزن فلس - هو خراج الأرض كما قال الجوهري .
ومن هنا يكون المقصود من الأحقّية في قوله ( ع ) : « فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها . فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها « 2 » » في خبر أبي خالد الكابلي هو الملكية . وعلى فرض التعارض بينهما لظهوره في مجرّد« 1 » الوسائل / ج 6 - ص 382 - ح 13 .
« 2 » الوسائل / ج 17 - ص 329 - ح 2 .