شرح
عليه السلام . ولكن هذا البحث لا طائل تحته نظرا إلى عصمة الإمام . فلا إشكال في أصل الاذن ولا في جواز تملَّك الكافر بالإحياء حينئذ لأنّ الأرض كلَّها لهم ، كما ورد في النصوص المتواترة . فيجوز لهم الاذن في الأحياء وتملَّك الموات به لأيّ شخص شاؤوا بلا فرق بين المسلم والكافر . كما قال في الجواهر « 1 » .
وإنّما الكلام في صدور الإذن منهم ( ع ) وقد صدر على النحو العام بمثل صحيحي محمد بن مسلم وأبي بصير المذكورين في أوّل البحث .
هذا مضافا إلى ما قاله في الجواهر : « يمكن القطع به من ملك المسلمين ما يفتحونه عنوة من العامرة في أيدي الكفار وان كان قد ملكوه بالاحياء ولو أنّ أحياءهم فاسد - لعدم الاذن - لوجب ان يكون على ملك الإمام ( ع ) ولا أظنّ أحدا يلتزم به » « 2 » . بيان مقصوده أن ملكية الأرض المفتوحة عنوة لعموم المسلمين لا تكون إلَّا بانتقال الأرض من ملك الكفار إليهم . وهذا فرع كونهم مالكين بالاحياء مع فرض عدم اذن الإمام ( ع ) بالاحياء . وذلك كاشف عن عدم اعتبار إذن الإمام في تملَّك الكفار الموات بالاحياء .« 1 » الجواهر / ج 38 - ص 12 .
« 2 » الجواهر / ج 38 - ص 15 .