شرح
إنّي وجدت دينارا في الطَّواف قد انسحق كتابته . قال ( ع ) : هو له » . « 1 » ودلالتهما على جواز تملَّك مقدار الدينار الواحد إذا لم يكن قابلًا للتعريف واضح . وذلك لأنّ انسحاق كتابة الدينار في خبر الفضيل وطلسه في مرسل الفقيه إشارة إلى محو علائمه وآثاره وعدم قابليته للتعريف ، بل ظاهرهما حصول التمليك القهري بمجرد الالتقاط . لظهور اللَّام في قوله : « هو له « في الملكية ولكنهما ضعيفان سندا أمّا المرسل فلإرساله وإن كان من جوازم مرسلات الصدوق . وأما خبر الفضيل فللجهل بحاله حيث لم يوثّق وليس من المعاريف . نعم وثّقه ابن حجر العسقلاني على ما في جامع الرواة إلَّا أنّ ابن حجر من علماء العامة ومشايخهم وتوثيقهم ليس بشيء إلَّا أن تثبت وثاقة الموثّق منهم بالخصوص مثل بعض رواة أحاديثنا المتّفق على وثاقته وليس ابن حجر من هذا القبيل . وأمّا ما قال المحدث القمي في الكنى والألقاب :
« إنّه شيخ أهل الحديث ومن كبار المجتهدين على مذهب الشافعي له مصنفات مشهور في الحديث والرجال » ، فليس بمعنى التوثيق . وعليه فالرّوايتان ضعيفتان سندا ولم يثبت عمل المشهور من القدماء بذلك حتّى ينجبر به ضعفهما بل لم أجد في موضع من الجواهر أن ينقل فتوى أحد بملكية الدينار الواحد غير القابل للتّعريف .
وعليه فإذا لم يكن قابلًا للتعريف ولم يجز تملَّكه يترتّب عليه حكم« 1 » الوسائل / ج 9 - ص 362 - ح 6 .