تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
من وعائه وخيطه وصنعته وأمور يبعد اطَّلاع غير المالك عليه من عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك . فإذا توافقت الصّفات والخصوصيّات التي ذكرها الخصوصيّات الموجودة في ذلك المال فقد تمّ التعريف . ولا يضرّ جهله ( 1 ) ببعض الخصوصيات التي لا يطَّلع عليها المالك غالبا ولا يلتفت إليها إلَّا نادرا . ألا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان ويقرؤه ويطالعه مدّة طويلة من الزمان لا يطَّلع غالبا على عدد أوراقه وصفحاته ؟ فلو لم يعرف مثل ذلك لكن وصفه بصفات وعلامات أخر لا تخفى على المالك كفى في تعريفه وتوصيفه .

مسألة 22 : إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف

بأن لم تكن لها علامة وخصوصيات ممتازة عن غيرها حتّى يصف بها من يدّعيها ويسأل عنها الملتقط - كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرور ولا مكسور -
شرح
( 1 ) لان المعتبر في تماميّة التعريف وجواز دفع اللَّقطة إلى الطالب حصول الاطمئنان النوعي بكونها له وان لم يطمئنّ شخص الملتقط بأنّها للطالب . وذلك لاستقرار سيرة العقلاء على ذلك . ويظهر من نصوص المقام أنّ المدار في وجوب دفع اللقطة إلى طالبها معرفة الملتقط صاحب المال عادة وحسب المتعارف . وبعبارة أخرى يكون ذكر خصوصيات المال وعلائمه في هذه الموارد أمارة عرفية على كون المال لمن ذكرها .