تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
رواية أبان بن تغلب : « صر إلى المكان الذي أصبت فيه فعرّفه « 1 » » . ولا فرق في ذلك بين الليل والنهار - كما قيل - فإنّ المعتبر في محل التعريف أحد أمرين : أحدهما : احتمال رجوع المالك إليه . والآخر : اجتماع النّاس وحضورهم فيه لأيّ غرض حتّى يتحقّق التعريف . وربما يتفق ذلك في اللَّيل أيضا . نعم لو سقط المال من المالك غفلة في الصحاري والشوارع العامّة بحيث يعلم عادة أنّه لا يعلم مكان السقوط حتّى يرجع إليه عقيب ماله ، لا يجب كون التعريف في مكان الالتقاط حينئذ ويجوز الاكتفاء بالتعريف في المشاهد وأقرب المجامع إلى ذلك المكان ولكن توجد الأمارة غالبا في موارد احتمال رجوع المالك إلى مكان الالتقاط ، من رماد النّار وبقية المأكول وسائر آثار الجلوس . وعليه كلَّما وجدت أمارة دالَّة على رجوع صاحب المال إلى مكان الالتقاط يجب تعريف اللقطة فيه ولكن لا يجوز الاكتفاء به وذلك لان صاحب المال إذا رجع اليه ولم يجد ماله هناك يرجع عقيب ماله عادة إلى أقرب المجامع من ذلك المكان ويفحص . ومن هنا يجب التعريف في المجامع والقرى القريبة إلى مكان الالتقاط على أيّ حال . هذا مضافا إلى عموم قوله في صحيح يعقوب بن شعيب : « يعرّفها سنة في كلّ مجمع » . إلَّا إذا لم يحتمل تأثيرا في التعريف في غير مكان الالتقاط .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 350 - ح 7 .