مسألة 17 : إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى لسنة
كالطبيخ والبطَّيخ واللحم والفواكه والخضروات جاز أن ( 1 ) يقوّمها على نفسه ويأكلها ويتصرّف فيها أو يبيعها من غيره
شرح
( 1 ) حكم ما لا بقاء له 1 - وذلك لما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « إنّ أمير المؤمنين ( ع ) سئل عن سفرة وجدت في الطَّريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكَّين .
فقال أمير المؤمنين ( ع ) : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل لأنّه يفسد وليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثّمن « 1 » » .
هذه الرواية موثّقة لأجل وقوع النوفلي والسكوني في طريقها . وهي صريحة في جواز الأكل بعد التقويم . ويدلّ تعليله ( ع ) بأنّه يفسد وليس له بقاء على جواز تصرّف كلّ لقطة يكون في معرض التلف أو الفساد على وجه التضمين . وممّا يدلّ على ذلك أيضا مرسل الفقيه قال : قال الصادق ( ع ) : « إن وجدت طعاما في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثمّ كله فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة « 2 » » .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 372 - ب 23 - ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 17 - ص 351 - ح 9 .