مسألة 14 : لو تعذّر التعريف في أثناء السنة انتظر لرفع العذر
وليس عليه بعد ارتفاع العذر استئناف السنة بل يكفي تتميمها ( 1 ) .
شرح
المالك ومن هنا لا مانع من التملَّك إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف .
وفيه : إنّ مع العلم بكون اللَّقطة للغير يدخل تصرفها في عمومات حرمة التصرف في مال الغير فالأصل اللَّفظي يقتضي عدم جواز تملَّكها ولا عموم في نصوص اللقطة يدلّ على جواز تملَّكها مطلقا - حتى في صورة عدم التعريف - وعليه فمقتضى العمومات العامة الدالَّة على حرمة التصرف في مال الغير وظاهر النصوص الناهية عن تملَّك لقطة الحرم عدم جواز تملَّكها مطلقا حتى فيما إذا لم تكن قابلة للتعريف .
نعم يمكن القول بجواز تملكها في غير الحرم عند عدم القابلية للتعريف وذلك لدلالة نصوصها على جواز تملَّكها بعد التعريف واليأس عن معرفة مالكها . والمفروض أنّ اليأس عن معرفته حاصل حينئذ من أوّل الأمر . بل لا يبعد القول فيها أيضا بعدم الجواز وذلك لخروج خصوص اليأس الحاصل بعد التعريف عن عمومات حرمة التصرف في مال الغير ، فيبقى الباقي تحتها - وهو صورة عدم التعريف ولو لأجل عدم القابلية .
( 1 ) لأن الواجب تعريفها خلال سنة واحدة من حين التقاطها كما قلنا آنفا .