إنّه عرّفها في تلك المدّة ثم ترك التعريف بالمرّة ثم عرّفها في سنة أخرى ثلاثة شهور ، وهكذا إلى أن كمل مقدار سنة في ضمن أربع سنوات مثلا كفى في تحقق التعريف - الذي هو شرط لجواز التملَّك والتصدق - وسقط عنه ما وجب عليه وإن كان عاصيا في تأخيره بهذا المقدار إن كان بدون عذر .
شرح
وأمّا توالي التعريف واتصال دفعاته فيمكن استفادته من ظاهر قوله :
« تعرّفها سنة » ، بتقريب أنّ عناوين الزمان - مثل اليوم والشهر والسنة - المأخوذة في الموضوعات الأحكام في النصوص تكون ظاهرة في الاتّصال عرفا ، ومن هنا استظهر توالي ثلاثة أيّام في أقلّ الحيض من نصوصه . وعليه فالسّنة المذكورة في نصوص المقام ظاهرة في المتّصلة منها لأنّها هي المتعارفة المنسبقة إلى أذهان أهل العرف من إطلاق لفظ السّنة . فلا يمكن القول بإطلاق قوله : « تعرّفها سنة » لمنع هذا الظهور عن انعقاد الإطلاق . ومن هنا لا تصحّ دعوى شمول السنة المذكورة في نصوص المقام للسنة المنفصلة بأن يصير مجموع التعاريف - الواقعة في الشهور المنفصلة في ضمن أربع سنوات - معادل سنة واحدة . هذا مضافا إلى أنّ الجهة التي ذكرناها في بيان استظهار فورية وجوب التعريف من النصوص تقتضي اتصال سنة التعريف أيضا .