مسألة 9 : يجب التعريف فيما لم يكن أقلّ من الدرهم فورا ( 1 ) على الأحوط .
نعم لا يجوز التسامح والإهمال والتساهل فيه فلو أخّره كذلك عصى إلَّا مع العذر وعلى أيّ حال لم يسقط التعريف .
شرح
( 1 ) الكلام في فوريّة وجوب تعريف اللقطة 1 - إنّ وجوب التعريف فورا بدليل ظهور نصوص المقام في وجوب تعريف اللَّقطة من حين التقاطها . وليس هذا لأجل ظهور صيغة الأمر في الفورية حتّى يشكل بعدم ظهورها فيها . ولا لأجل ظهور قوله ( ع ) : « يعرّفها سنة » لأنّ ظاهره كون السّنة ظرفا للتعريف من دون نظر إلى زمان شروعه فمن هنا لا دلالة له على وجوب التعريف من حين الالتقاط إلى سنة وإلَّا لكان المناسب أنّ يقول : « يعرّفها إلى سنة » لدلالة انتهاء الغاية على كون ابتداء الغاية من حين الالتقاط .
بل إنّما تكون فورية وجوب التعريف لأجل أنّه يتحقق من حين الالتقاط على وجه أحسن وآثر . حيث إنّ صاحب المال أذكر بموضعه ومكانه في ابتداء زمان فقدانه . وكلّ ما مضى منه الزمان تغيب خصوصيات المال ومكانه عن ذهنه أكثر من السابق . وهذا أمر طبيعي عادي ومرتكز بين أهل العرف . وهذه القرينة المقامية كافية لظهور النصوص في وجوب التعريف من