شرح
وأيضا تدلّ على ذلك رواية حبيب الخثعمي إلَّا أنّ فيها كون الدرهم في عهد النبي خمسة دوانيق .
وهي ما رواه حبيب الخثعمي : « أنّ أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد ( ع ) سئل عن الخمسة في الزّكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة ولم يكن هذا على عهد رسول اللَّه ( ص ) ؟ فقال ( ع ) : « إنّ رسول اللَّه ( ص ) جعل في كلّ أربعين أوقية فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة وقد كانت وزن ستة ، كانت الدّراهم خمسة دوانيق .
فقال له عبد اللَّه بن الحسن : من أين أخذت هذا ؟ قال : قرأت في كتاب أمّك فاطمة « 1 » » .
فعلى أيّ حال لا إشكال في كون مقدار الدرهم ستة دوانيق وكلّ دانق اثنتا عشرة حبّة شعير معتدلة . وعليه فالدرهم يساوي اثنين وسبعين حبّة شعير . ولمّا كان كلّ مثقال مأة وعشرين شعيرا فيكون مقدار الدهم ستّة أعشار المثقال « 10 / 6 » . وهذا مخالف لما ذهب اليه الشهيد وما قال به في المستمسك . ولا بدّ لهذا الموضوع من فحص أكثر من ذلك ونحيله إلى محلَّه . وقد بحث عن ذلك في زكاة الذهب والفضة وزكاة الفطرة والغلَّات وفي المقدار المستحب من ماء الوضوء ، فراجع .
وأمّا الدينار فمقداره يعادل مثقالا شرعيا وذلك لدلالة النصوص حيث عبّر فيها عن كلّ منهما بالآخر .
ففي صحيح الحسين بن بشار عن أبي الحسن ( ع ) قال :« 1 » الوسائل / ج 6 - ص 100 - ب 4 - ح 1 .