تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
الفرق بين لقطة الحرم وبين لقطة غيره بجواز تملَّكها بعد التعريف واليأس عن معرفة المالك في الثاني وعدمه في الأوّل . وإنّ التقسيم والتفصيل قاطعان للشركة . ومنها : صحيح يعقوب بن شعيب قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن اللَّقطة - ونحن يومئذ بمنى - فقال : أمّا بأرضنا هذه فلا يصلح وأمّا عندكم فإنّ صاحبها الذي يجدها يعرّفها سنة في كلّ مجمع ثمّ هي كسبيل ماله « 1 » » . ومما يؤيّد ذلك ظاهر خبر علي بن أبي حمزة : قال : « سألت العبد الصّالح عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال : بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه . قلت : ابتلى بذلك . قال ( ع ) : يعرّفه قلت : فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغيا قال ( ع ) : يرجع إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين فإن جاء طالبه فهو له ضامن « 2 » » . قوله : لم يجد له باغيا ، أي طالبا من قولهم : « بغى فلان ضالَّته : أي طلبها » . وأمّا قوله ( ع ) في صحيحة الفضيل بن يسار : « فإن لم يأخذها إلَّا مثلك فليعرّفها « 3 » » فغاية مدلوله جواز أخذ لقطة الحرم لمن يريد تعريفها ولا دلالة له على جواز التملَّك . كما أنّ قوله ( ع ) : « فإن كنت محتاجا فتصدّق بثلثها « 4 » » يحمل على إذن الإمام ( ع ) بتملَّك ثلثي الدينار بعد التعريف واليأس عن معرفة صاحبه . مضافا إلى ضعف سنده للجهل بحال« 1 » الوسائل / ج 9 - ص 361 - ب 28 - ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 9 - ص 361 - ب 28 - ح 3 . « 3 » الوسائل / ج 9 - ص 361 - ب 28 - ح 2 . « 4 » الوسائل / ج 9 - ص 362 - ح 7 .
دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 196 | علي أكبر السيفي المازندراني