شرح
سائر المرسلات في الضعف وذلك للعلم بروايته عن الضعفاء كثيرا واحتمال كون المرسل منها . وما نقل من إجماع العصابة على أنه من الذين لا يروون ولا يرسلون إلَّا عن ثقة فأصله عن الكشي وحجّة عنده لا عندنا . ولكن ينجبر ضعفها بعمل المشهور بمضمونها .
وقد يقال : إنّ فتوى المشهور بذلك فلعلَّها لأجل ما نقله الشيخ من إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن ابن أبي عمير وغيره من أصحاب الإجماع بلا فرق بين مسنداتهم ومرسلاتهم ، وانّ هذا الإجماع يشكل تحصيله وعلى فرض ثبوته ليس إجماعا تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم لما نشاهد الوجدان أنّ هؤلاء رووا كثيرا عن الضعفاء والمجاهيل . وانما ينجبر ضعف السند بعمل المشهور إذا لم نعلم ضعف مستندهم .
وفيه : أنّ غاية هذا الكلام ان هذا الخبر ضعيف عندنا وصحيح في نظرهم . ونحن وان نخالفهم في أصل المبنى ولا نرى وجها لتصحيح مرسلات ابن أبي عمير ، ولكن الكلام أنّ عمل المشهور جابر لضعف الخبر إذا كان مسلَّم الضعف . مع أنّ في المقام مرسلة أخرى رواها الصدوق قال : قال الصادق ( ع ) : « إن كانت اللَّقطة دون درهم فهي لك فلا تعرّفها « 1 » » . ولا يرد فيها إشكال مرسلة ابن أبي عمير بل إنّها من جوازم مرسلات الصدوق .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 351 - ح 9 .