قهرا ( 1 ) بدون قصد التملَّك على الأقوى فإن جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها اليه مع بقائها - وإن تملَّكها - على الأحوط لو لم يكن الأقوى . وان كانت تالفة لم يضمنها الملتقط وليس عليه عوضها ان كان بعد التملَّك وكذا قبله إن تلفت من غير تفريط منه .
شرح
( 1 ) قد يشكل بأنّ في الخبر رتّبت الملكية على الأخذ ويفهم منه أنّ في بعض أفراد اللقطة - مثل ما دون الدرهم والدينار الممسوح « 1 » - جعل الشارع ملكية الملقوط للملتقط بمجرّد الأخذ بلا اعتبار لقصد التملَّك . فالملكية في هذه الموارد مترتبة على الأخذ قهرا . وعليه فلا ينبغي أن يكون دفعها واجبا بعد مجيء مالكها .
وأجيب : أنّ قوله : « فهي لك » إرشاد إلى جواز التملَّك . والشاهد على ذلك أنّ هذا التعبير يوجد في بعض النصوص ، ولكن مع ذلك أمر الإمام ( ع ) بردّها إلى المالك بعد مجيئه . مثل ما رواه أبي بصير عن الباقر ( ع ) قال : « من وجد شيئا فهو له فليتمتّع به حتى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه ردّه إليه « 2 » » . فإنّ قوله :
« فليتمتّع به حتى يأتيه طالبه » قرينة على عدم إرادة الملكية من اللَّام في « فهو له » وكذا الأمر بالرّد بعد مجيء المالك .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 351 - ح 9 ، وص 355 - ح 4 .
« 2 » الوسائل / ج 17 - ص 354 - ب 4 - ح 2 .