تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
وممّا يشهد على ذلك صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « لا بأس بلقطة العصا والشّظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه وقال أبو جعفر : ليس لهذا طالب « 1 » » . حيث إنه ( ع ) نفى البأس عن الأخذ موجّها بعدم طالب له وهو غير التمليك . ولذا اكتفى في مرسلة ابن أبي عمير بنفي وجوب التعريف . ومن هنا لو لم يقصد الأخذ التملَّك لا إشكال في عدم صيرورة الملقوط ملكا له بمجرد الأخذ . وعليه فهذه الروايات في صدد تشريع أصل جواز التملَّك ولا ينافي ذلك توقفه على القصد . كما لا ينافي كونه على وجه الضمان . بأن يشرع جواز تملَّك اللَّقطة على وجه الضمان كما صرّح بذلك في بعض النصوص المتقدمة . ويدفع هذا الجواب ظهور قوله ( ع ) : « فهي لك لا تعرّفها » في التمليك القهري بمجرّد الالتقاط وان لم يقصد الملتقط تملَّك اللقطة . وأمّا الأمر بردّها بعد مجيء المالك في بعض النصوص فلا ينافي ذلك لإمكان أن يجعل الشارع ملكية اللقطة للملتقط في هذه الموارد على وجه التضمين . وأمّا قوله : « لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد و . . » فان الظاهر منه بمناسبة الحكم والموضوع هو نفي البأس عن تملَّكها . خصوصا بملاحظة قوله ( ع ) :« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 362 - ب 12 - ح 1 .