مسألة 6 : اللَّقطة ان كانت قيمتها دون الدرهم جاز ( 1 ) تملَّكها في الحال
من دون تعريف وفحص عن مالكها ولا يملكها
شرح
أخرى ، قد استشهد بها في الجواهر على شدّة الكراهة لكن لا تصلح لذلك لما ورد في بعضها : « لا يصلح » وفي آخر : « بئس ما صنع » فان كلّ هذه التعابير لا تثبت أزيد من الكراهة . وأمّا قوله : « لا يأخذها إلَّا مثلك » ظاهر في اختصاص الكراهة بغير مريد التعريف . وأمّا المنقول عن النبي ( ص ) : « لا تحلّ لقطتها إلَّا لمنشدها » عامّيّ لا سند له . فلا دليل على الحرمة وانّما الدليل على أصل الكراهة فحسب .
وأمّا شدّة كراهة الالتقاط في الحرم فيشكل استفادتها من النصوص وذلك لأنّ النهي الوارد فيها على وزان سائر النصوص .
( 1 ) جواز تملَّك دون الدرهم 1 - قد أفتى به المشهور ودلَّت عليه مرسلة ابن أبي عمير رواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « سألته عن اللَّقطة قال : تعرّف سنة - قليلا كان أو كثيرا - قال ( ع ) : وما كان دون الدّرهم فلا يعرّف « 1 » » .
هذه الرواية ضعيفة بالإرسال إذ لا فرق بين مرسلات ابن أبي عمير
و« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 354 - ب 4 - ح 2 .