شرح
ومنها : ما رواه في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : « سألته عن اللَّقطة يصيبها الرّجل . قال :
يعرّفها سنة ثمّ هي كسائر ماله « 1 » » .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن أبي القاسم عن حنان قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه ( ع ) - وانا أسمع - عن اللقطة فقال ( ع ) : « تعرّفها سنة فإن وجدت صاحبها وإلَّا فأنت أحقّ بها . وقال :
هي كسبيل مالك « 2 » » .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : « واللَّقطة يجدها الرّجل ويأخذها قال : يعرّفها سنة فإن جاء لها طالب وإلَّا فهي كسبيل ماله « 3 » » .
دلالة هذه الروايات على جواز أخذ اللقطة واضحة . أمّا الأوليان فلا يحتاج مدلولهما إلى بيان . وأمّا الأخيرتان فلأنه لو لم يكن أخذها جائزا لكان المناسب في جواب السائل أن يقول ( ع ) : « لا يجوز أخذها ويحرم أكلها » والحال انه أمر بالتعريف وحكم بجواز تملَّكها في صورة عدم مجيء مالكها بعد التعريف . ولا ريب ان التعريف والتملَّك بعده فرع أخذه .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 352 - ح 12
« 2 » الوسائل / ج 17 - ص 350 - ح 5 .
« 3 » الوسائل / ج 17 - ص 349 - ب 2 - ح 1 .