شرح
الجناحين يطير بهما فهو لك « 1 » » .
وهذه الطائفة أخص مطلقا من الطائفة الأولى فتقيّدها ويحكم بجواز أخذ كلّ طائر ملك جناحيه إذا لم يعرف صاحبه مطلقا - سواء كان له مالك في الأصل ولكن لم يعرف شخصه أم لم يعرف له مالك أصلا .
بل ظاهر قوله : « وإن لم تعرف صاحبه » في صحيحة فضيل هو المعنى الأوّل من عدم الجهل بأصل وجود المالك بل المجهول شخصه بعينه . وأمّا وجه احتياط الماتن « قده » إذا علم أنّ للطير مالكا احتمال حمل صحيحة محمد بن فضيل على صورة الجهل بأصل وجود المالك بقرينة قوله : « لا يعرف له طالبا » في صحيحة البزنطي وذلك لان التعبير المناسب لإفادة الجهل بشخص المالك ان يقال : « لا يعرف طالبه » . ولكن يمكن الاشكال على ظهور قوله : « ولا يعرف له طالبا » في الجهل بأصل وجود المالك بأنّ غاية مدلول هذا التعبير الجهل بوجود الطالب لا الجهل بوجود المالك والَّا كان المناسب أن يقول :
« لا يعرف له مالكا » . فإنه من الممكن ان يكون للطير مالك ولكن أعرض عنه لليأس عن تحصيله فلا يكون لأجل ذلك بصدد طلبه . وعليه فصحيحة البزنطي لا تنافي ظهور صحيحة محمد بن فضيل في الدلالة على جواز تملَّك الطير المالك لجناحيه مطلقا - سواء علم أنّ له مالكا لم يعرف بشخصه أم لم يعلم أصل وجوده . هذا مع دلالة عمومات الطائفة الأولى على جواز تملَّك« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 244 - ب 36 - ح 2