تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
وجوب إيصال المال إلى صاحبه بعد الغصب لا ينافي حرمته ، بأن يحرم عليه الغصب أوّلا ولكن بعد ما غصب يتوجه إليه تكليف حفظ المال المغصوب وإيصاله إلى صاحبه بمقتضى قاعدة ضمان اليد . وقد دلّ على ذلك ما ورد من النصوص الآمرة بتعريف الضالَّة وردّها إلى صاحبها وبيعها والتصدّق بثمنها عند اليأس عن الظَّفر بمالكها . مثل ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « فإن جاء صاحبها ، وإلَّا باعها وتصدّق بثمنها « 1 » » . وكذا ما دلّ على ذلك في كلّ مال جهل مالكه . كما في صحيح يونس بن عبد الرّحمن قال : « سئل أبو الحسن الرّضا ( ع ) - وأنا حاضر . . لسنا نعرفه ولا نعرف بلدة ولا نعرف كيف نصنع ؟ قال ( ع ) : إذا كان كذا فبعه وتصدّق بثمنه « 2 » » . والاشكال بأنّ المال المغصوب يحرم أيّ تصرّف فيه ، فكيف يتصدّق به ؟ مع كون الصدقة أمرا قربيا ، مدفوع بأن هذا الاشكال انما يرد إذا قيل بثبوت الأجر له في هذا الفرض . ولكن ليس كذلك بل يكون أجر الصدقة ثابتا للمغصوب منه وإنّما يجب عليه التصدق حينئذ من قبل صاحبه بعنوان الوظيفة الشرعية .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 365 - ب 13 - ح 6 . « 2 » الوسائل / ج 17 - ص 357 - ب 7 - ح 2 .
دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 160 | علي أكبر السيفي المازندراني