عليه أو لبن ونحوه جاز له استيفاءها واحتسابها بإزاء ما ( 1 ) أنفق ويرجع إلى صاحبه ان كانت النفقة أكثر ويؤدّي إليه الزيادة إن زادت المنفعة عنها ( 2 ) .
مسألة 2 : بعد ما أخذ الحيوان في العمران وصار تحت يده يجب عليه الفحص عن صاحبه
في صورتي جواز الأخذ وعدمه . فإذا يئس من صاحبه تصدّق ( 3 ) به أو بثمنه كغيره من مجهول المالك .
شرح
( 1 ) مقتضى القاعدة أن يتقاصّ بمقدار الإنفاق حيث لا معاوضة في البين وظاهر صحيح أبي ولَّاد جواز الركوب في قبال الإنفاق مطلقا سواء - تساويا في القيمة أم لا - وأمّا قوله : « ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها » في خبر ابن محبوب ظاهر في رعاية الموازنة والمساواة بين مقدار ما ينفق وبين ما ينتفعه منها . ولكن ذلك كلَّه على فرض التعدّي من مورد هذه النصوص إلى المقام .
( 2 ) لما قلنا من استفادة ذلك من بعض النصوص المذكورة آنفا . ولما تقتضيه القاعدة من ردّ مال الغير إليه إلَّا قدر ما ذهب من كيسه في سبيل حفظه وإيصاله إلى صاحبه جبرا للضرر والخسارة الواردة عليه .
( 3 ) قد يشكل بأنّ عمومات التعريف لا تشمل المقام لورودها في اللقطة لا المغصوب نظرا إلى كونه غصبا في صورة عدم جواز الأخذ . وفيه : ان