شرح
المفروض كون الحيوان في معرضة إنّما هو مثل المرض أو خوف السرقة .
واما المفروض في تلك النصوص ترك الحيوان في مكان مخوف من ناحية السباع أو فلاة عارية عن الماء والكلأ بحيث لا يتمكَّن الحيوان من التغذّي والشرب ، فكان لأجل ذلك في معرض التلف . فلا يشمل ما لو وجد الحيوان في العمران . بل هو داخل في قوله ( ع ) : « إن كان تركها في كلأ وأمن فهي له يأخذها متى شاء » كما في موثقة السكوني « 1 » .
وإنّما يجوز للواجد أخذه في المقام لأنّه قاصد بذلك حفظه عن التلف فهو محسن لا سبيل عليه . ولأجله نفي عنه الضمان .
وأمّا وجوب الإنفاق عليه فلأجل وجوب حفظ مال الغير كما يجب عليه الفحص عن مالكه والإيصال اليه . وهذا لا ينافي جواز أخذه من بدء الأمر . وإنّما يجب حفظه والفحص عن مالكه والإيصال اليه على فرض أخذه . كما هو مقتضى القاعدة في أيّ مال مجهول المالك .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 364 - ح 4 .