تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولا يبعد ( 1 ) جواز حفظها لصاحبها أو دفعها إلى الحاكم أيضا . ولو كان الحيوان في معرض الخطر لمرض أو غيره جاز ( 2 ) له أخذه من دون ضمان ويجب عليه الإنفاق عليه .
شرح
قوله : « والَّا باعها وتصدّق بثمنها » . لأنّ الحكم بالتصدّق مع الضمان ضرريّ منفيّ في الشريعة بما دلّ من النصوص على ذلك . والجواب : أنّ الشارع لم يرخّصه في أخذها حينئذ بل نهاه عن ذلك . وإنّما هو أخذه باختياره . فهو الذي أوقع نفسه في هذا المحذور . ( 1 ) لأنّه حينئذ محسن لا سبيل عليه . وقد يشكل بأنّ المفروض أنّه أصابها في العمران وعدم كونها في معرض التلف حتى تحتاج إلى الحفظ فلا مانع من شمول عمومات حرمة الغصب . لأنّ حفظها يستلزم التصرف في مال الغير . والجواب : أنّ الغصب هو التصرف العدواني في مال الغير ، والمفروض أنّه بصدد حفظها وإيصالها إلى صاحبها . ( 2 ) إنّما يجوز له أخذه بقصد حفظه وإيصاله إلى صاحبه لا بقصد التملَّك لأنه مال الغير . وأمّا ما دلّ من النصوص على جواز تملَّك دابّة تركها صاحبها في خوف وعلى غير ماء وكلأ ، فلا يشمل المقام . وذلك لانّ الخطر
دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 155 | علي أكبر السيفي المازندراني