شرح
ترتفع الإشاعة كذلك في التقسيم بالأجزاء من دون أن يتضمّن تمليك السهام حتى يتوقّف على التراضي بل يملك كلّ واحد منهم سهمه الواقع في الزمان المعيّن . نعم لو استلزمت قسمة المهاياة الضرر على بعض الشركاء أو كان منافيا لتعديل السهام لا يجوز الإجبار عليها بل موقوف على التراضي . بأن كان مثلا سقي المزرعة حين الزوال مضرّا للزّرع لشدّة الحرّ في الصيف أو كان جريان الماء متغيرا في السرعة والبطء بأن كان أسرع جريانا في بعض الساعات ، ونحو ذلك ممّا يوجب الضرر على بعض الشركاء أو ينافي تعديل السهام .
وأمّا ما يقال من أنّ قسمة المهاياة ليست في الحقيقة من قبيل قسمة الأجزاء أساسا بل هي تقسيم الزمان أو النوبة ، فممّا لا يعقل لوضوح عدم كون النّوبة وأجزاء الزمان ملحوظتين في نفسهما عند العقلاء في التقسيم . فان النوبة ليست الَّا الحصص الزمانية التي هي ظرف السهام المقدّرة من الماء .
نعم لو كانت المهاياة في الانتفاع من العين المشتركة امّا بحسب الزمان بأن يسكن هذا في شهر وذاك في شهر مثلا ، أو بحسب الأجزاء بأن يسكن هذا في الفوقاني وذلك في التحتاني مثلا ، لم يلزم على شريكه القبول ولم يجبر إذا امتنع . وتتوقّف صحتها على التراضي لكن ليس تقسيم مجرّد الزمان ، والنوبة بل تقسيم مقدار الانتفاع من العين المشتركة كما قال الماتن « قده » في المسألة السادسة عشر من كتاب القسمة .